لبيب بيضون
278
موسوعة كربلاء
فوضع الرأس بين يدي ابن زياد ، وجعل ينكث ثناياه بقضيب ، ويدخله أنفه ، ويتعجب من حسن ثغره ! . 319 - جمال وجه الحسين عليه السّلام ( مثير الأحزان لابن نما ) وروي أن أنس بن مالك قال : شهدت عبيد اللّه بن زياد ، وهو ينكت بقضيب على أسنان الحسين عليه السّلام ويقول : إنه كان حسن الثغر . فقال : أم والله لأسوءنّك ، لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبّل موضع قضيبك من فيه . وفي ( البداية والنهاية ) لابن كثير ، ج 8 ص 206 : روى الترمذي من حديث حفصة بنت سيرين عن أنس قال : فجعل ينكت بقضيب في أنفه ، ويقول : ما رأيت مثل هذا حسنا . 320 - مجادلة زيد بن أرقم لعبيد اللّه بن زياد : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 267 ط 2 نجف ) وقد روى ابن أبي الدنيا : أنه كان عند ابن زياد زيد بن أرقم ، فقال له : ارفع قضيبك ، فوالله لطالما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبّل ما بين هاتين الشفتين . ثم جعل زيد يبكي ، فقال له ابن زياد : أبكى اللّه عينيك ( أتبكي لفتح اللّه ) والله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك . فنهض زيد وهو يقول : أيها الناس ، أنتم العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة ( الصدّيقة المرضية ) ، وأمّرتم ابن مرجانة ( الخبيثة ) . والله ليقتلن أخياركم ، وليستعبدنّ شراركم ، فبعدا لمن رضي بالذل والعار . ثم التفت راجعا إلى ابن زياد وقال : لأحدّثنك حديثا أغلظ من هذا : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقعد حسنا على فخذه اليمنى ، وحسينا على فخذه اليسرى ، ثم وضع يده على يافوخيهما ، ثم قال : اللّهم إني أستودعك إياهما وصالح المؤمنين . فكيف كانت وديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندك يا بن زياد ؟ . [ فغضب وهمّ بقتله ] . وقال هشام بن محمّد : لما وضع الرأس بين يدي ابن زياد ، قال له كاهنه [ الكاهن : هو الّذي يقوم بأمر الرجل ويسعى في حاجته ] : قم فضع قدمك على فم عدوك . فقام فوضع قدمه على فيه [ أي على فم الحسين عليه السلام ] ! .